كل ما تبقى سواء
----------------
كل ما شاك ليل
وكل ما حاك نهار
لتدنس أقدام الرحيل
فكل شيء سواء
البحر ..
الجو ..
البر ..
حلم الغائبين
المرافئ تنادي
المطارات تغني
ليس عندي ما ينتمي لعصر الخيلاء
الأرتحال للآفاق
والهروب من دياجر رعناء
كلها أظنها سواء
الصفعات تتلاقى
على خديّ ليل كئيب
الوداعات تنادي
انطلقوا إلى حيث الميعاد
فلِمَ الغمام يأتي
ولِمَ الأغياث تتقاطر
وربيع نيسان يحلو
دعو الفجر يتقدم
ودعو الليل يسري بعيد
فشذا الزهور يعلن الولاء
فكل ما تبقى سواء
سأسير إلى الفيالق المنقضة
على فرائس الرحيل
التي خضبت حلمها بالدماء
ليتني أصافح ما تبقى من كفوف نافرة
ملؤها العطر
اتركوا الرياء
وما سكن من رياع الغباء
دعو العناء
وأقيموا صيحات الغناء
تلك القرارات
تحمل هَمْ الخطابات
فأسمعيني ألحان جديدة
لأطوف بين الجموع
وأمحو ما تبقى من دموع
وما شاء من قضاء
لأقيم وصلات غناء
دعي الحب يعلم
أني قد ارتميت
ثملت فهربت
لثمت اليدين
وغرست قبلة على محيا الدارين
وما تبقى من عذاب الشفاه
لن أغيب
سأستنكر الرحيل
فكلنا في البحر سواء
وراء المغيب
وعند حافة شمس الجلاء
سأكون لكِ عنيدا
باحثا عن شوق قريب
بين أتراب السكون
نحن في المركب سواء
سأنظم الوجود
وأبحث عنكِ بين سر الوجود
لن أكون في القادم غبيا
بل أنا وأنتِ ..
حبنا ..
عشقنا ..
ودنا ..
مورث ليل صائب
جمعنا حوال المواقد
نحلم بالإلهة عشتار
ونغني للفجر سواء
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق