التخطي إلى المحتوى الرئيسي

يليق بك الأسود من روائع المبدع حسين أبو الهيجاء

 _ يليقُ بكِ الاسوَد ! _________ حسين ابو الهيجاء

                           

       رذاذاً .. 

هكذا كان حالُ المطرِ في الخارج ، في تلك الليلة التشرينية 

    و في الداخل ..

  كانت اجسادُنا لاهبةً ، حتى كأننا نقطُرُ عرَقاً ينِزُّ من مساماتٍ مُتّقدة ، 

عرفت لاحقاً ،، انها حرارةُ الحبِ ، التي كنتُ استشعرها في بطون الروايات .. !


   .. كطاووسٍ يتدثّرُ بريشهِ ، .. وقفَتْ امامي ، .. و بعد ان لوّحَتْ بشعرِها الفاحم ، و طيّرتهُ في الهواء ، ليستقرَّ مُلتفاً حول عُنُقِها ، سألتني بخَيلاء :

  - ما رأيُكَ بلَون شَعري ، ، هل يليق ُ به الاسود ?!!!


    الجمالُ الفاتنُ يتجاوز ُالالوانُ .. يتجاوزُ السؤال .. يتجاوز اللغة 

    كيف اُجيبُ ، و الالوانُ ، كلُ الالوانِ .. تتماهى في جمالها .. ، كيف !


    .. هل كنتُ خائناً في لغةِِ الجمالِ ، إذ أخرَسَني الجوابُ .. ، إذ وقَفَتْ الابجديةُ ، على اطراف لساني

             " عرجاء ، بكماء ، و صمّاء " .. ?! 


      هل ينبغي ان أمضي في طلبُ الغُفران ، و مواصلةِ اداء نوافل القُرب المُقدّسِ ، من حضرةِ هالاتِ النورِ ، حتى التماهي في الانتشار .. ! 

هل .. و هل .. و هل .. ، و انا الذي احتاجُ ، لكل ما يؤكدُ التصاقَها بي ، كتزاوج طيفَينِ من نور .. !

  و انا الذي ابحث ُعن وصفٍ لِحالنا .. عن الاسم الجامع لإسمَينا ، بما يُكلّلُ وِحدةِ النبض .. ،

   كاسم " الاب " مثلاً ، بالنسبة لاخوَين شقيقين ،

ابحث عن أبينا ، لاكتشفَ انه ( الحب ) !!


قالت : أيُ الالوانِ اجملُ لِ شَعري !

   فتسارعَ نبضي ، وانا اكتشفُ أني مِرآتها ، و أنها ترى انعكاسَ جمالِها في عينَيّ !

  فازهو كطاووسٍ ، و انا اُردِّدُ في اعماقي :  

   - تحلو بكِ الالوان حبيبتي و تزهو .. ، و منكِ ينثني علَيَّ قوسُ قُزحٍ ، باحتضانٍ من نور !!

   كنتُ اشعرُ بالخَدَرِ اللذيذِ ، و انا اُحدّثُ نفسي :

   " بكِ حبيبتي ، اخذَتْ الارضُ زُخرُفَها و ازّينَتْ " !


  ..هل كنتُ خائناً في لغةِِ الجمالِ و عسلِ الانوثةِ ! ، إذ جهلتُ كيف تنبُتُ وردةٌ من ضوءٍ ناعم .. ! 

  هل كنت خائناً ، اذا جهلتُ كيف ينثالُ نورٌ شفّافٌ ، من ندى ياسمينة .. !


قالت :

  - هل الاسوَدُ الشتويّ يليقُ بشَعري ، مع مِعطفي

       المُخمليّ و شالي الحريريّ !?


         هكذا انتِ يا ايقونةَ النور ، هكذا انتِ .. 


    فوجهُكِ الوضّاءُ ، و شعرُكُ الفاحِم ..

         تماماً " كبدرٍ في كبد الليل " .. !

  الآن اقول ملء نبضي :  

        " أن السماءَ اخذَتْ زُخرُفَها بكِ ، و ازّينَتْ " !

 و قلتُ في ترانيم روحي : 

الا تستحقُ روحي المُصابةُ بِحُمّى اليُتمِ ، و جسدي المليءُ بشهَقاتِ الجوعِ ، قطراتَ حُبٍ من عجينة الحنين و اللهفة .. ?!


كلُ الالوان لكِ حبيبتي

كل الالوان انت حبيبتي

   و الالوانُ تحلو بك .. تحلو بكِ ..


دعي شَعركِ اسودَ

فأنت بيضاءُ من نورٍ .. ، و الاسودُ سيدُ الالوان .. !


و انا مُنتشرٌ في الوانكِ حتى التماهي ..

                                   حتى التماهي .. !!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

القدر من روائع الراقية سجراري بدرة رحمة

 القدر  على حافة القدر  يخترق الصمت  صوت الحواس الذي يختزل المسافات وتصبح الخدوش ملفوفة داخل عتمة الحبر كالخيبات  زجت عمدا رغبة الإنتظار عمرا  وتركض بي .. لاهثة .. في حقول الكلمات  يليها اعتراف لا يخلو من الحسرة  وجنون العاشقة نحو المعشوق وإلى الممات .. بقلم : سجراري بدرة رحمة

ابحار من روائع المبدع حسن إرساق إرساق

 &إبحار& أبحرت وقافيتي،سفينة وجد تجوب ظلال عينيكي  يقود بوصلتها وتين  القلب  تنبئني برفق الفراش  وحنين ضباب  ثورة الموج  وأقرأ الزبد سطرآ  يعطر شاطئ الفؤاد  ياامرأة تسللت عمق  أحشائي  وألهبتني بظل ضفائرها  ولا أدري.جواب،  أي حتف جميل انتظر  أهو لحظ من محجرين  تختزنا حكاية وجد  ام ألم فراق وعذاب  أم ثغرآ ارتسمت بسمته  جدار القلب  وطوقته حنينآ ولهآ شوقآ  وبعض رضاب  أم دكة غسل الموتى  وزخم ضباب  لعل قرائتي لغة اتنبأ  فيها ماقضت عيناك  اكتسبت بها لغة التنجيم  وتسابقت وتلك العرافة  لغة الآداب لكني قمت بوضعك  وضفائرك ضمن كتاب جدولته والفهرس انت  وكنت بحرآ للتصويب  بل كنت الصواب  هدأت خواطري سيدتي أهديتك مفتاح القلب  وأصبحت الحارس والبواب.  بقلمي:

القلب المحب من روائع الغالية جومان شيخ الأرض

 #القلب_المحب_أحلى_ما_أعطانا #الله_من_نعمه_كذلك_الحنين #لا_حرمنا_الله_نعم_العواطف #قصيدتي_عن #سقط_من_القلب_الحب_منسيا الحب تراتيل المنفى غلى شفة الغريب محب يقتات على جمر الغربة يسجد يبكي ينهار أشقاه الوطن القابع في الخيال تلك الجديلة وظل الخميلة وساحة الدار سقط الحب منسيا تحت الرماد في أتون لهيب تهاوى كالظمأ هبت رياح الجنوب تحمل في طياتها غبار الدروب والويلات في بلادي غسق ماعاد ينشق منه القمر ولا تضيئه النجمات، ياويل قلب ينتظر سحابة ودعت الطرقات بالدمعات فالحب حكاية منسية،من حكايات شهرزاد الحب حكايتنا الصغرى والطفل في المدينة يحبوا تحت النيران هزيمتنا الكبرى الحب...ام ثكلى على صدرها مات البطل ورضع منها البطل وسكن الدجال فوق قبرها ليقتل وطن الحب شهقة الأرض عند اقتلاع الزيتون آهة شهيد اذا الأم قدت ثوبها وارتعاشة السماء اذا الأرض فضت بكارتها الحب نايات الحزن في صمت النجوم حين تفتقد القمر الحب اجهاش يعتصر الصدر حنين ولوعة في القلب حين تسرق الغربان عن شفاه الموج قبلات النوارس وبسمة البحر للمراكب وللشمس الهاربة الحب هنا وهناك خلف النهر،فوق النهر على حافة النهر رسائل الشوق والشفاه الراجفة...