أنت الذي بالعشق حسنك متلفي
وربما سأموت فيك وأكتفي
أنت الذي قد جاء وحيك قاتلي
ثم أنزوى عند القبيلة يذرفي
أنت الذي أدمعت عيني حرارة
كأن جمرا في المحاجر ينسفي
أنت الذي لا حل فيه هيامنا
بعض الحلال مر عسير مؤسف
أنت الذي في الحي ضي حباحب
وأنا الفراش أدور فيك وأقتفي
يا من ملكت فؤادنا رفقا بنا
إن الملوك إذا تسامت تسعفي
ليس اللبيب من بالإشارة عاقل
إن اللبيب من للحبيب يجدف
أنت الذي قد القميص بقبله
وأنا الذي غلقت بابك مسرفي
ياليت من نطق الشهادة كاتم
إن الذي كتم الشهادة منصفي
يامن أخذت فؤادنا كي يرتعي
ورميتنا في جب إخوة يوسف
مر الأنام فأرسلوا لي واردا
قالوا غلام حسنه لا يوصف
وحملوني إلى العزيز بضاعة
وخلوت في الحي العريق بأحرفي
ذقت الهوى ثم مرار فراقه
إن الفراق بعد الهوى لا يؤلف
ثم أستويت وقد توفت مهجتي
ألم الفراق مهند متعسف
أنت الذي بالأمس شوقك متلفي
حسبي إلهي في القيامة يصطفي
هات الصواع فلا عليك تفضلي
إن المحب لمن يحب كمعطف
يا من عرفت على يديه مواطنا
عز الفتى من دونهم أن يعرف
يامن سقاني بالدموع مآقيا
سالت على خد حزين تذرف
يا من أحط على فؤادي بالضنى
هل من طبيب حاذق كي يكشف
وتركتني أرثي العروق قصيدة
بحر الرثاء ركبته كي أغرف
يا من علمت بأن بعدك علتي
هلا رجعت إلى العليل ليشتفي
خالد فريطاس الجزائر
تعليقات
إرسال تعليق