أفول اللاءات
--------------
ردي علّي بغير ما أرى
وابتعدي عن فلسفة الحرف
وكل ما أنبرى
سرقتِ ماحوت الأضلع
خلف قضبانها
ردي علّي وتبسمي
أحشري بين الملائكة موعدي
أنثري على وجهكِ الدمع
فنخيل قلبي ضمكِ بين سعفه
وذلك الظمأ لن يرويه غير دلالكِ
انظري ..
تمعني ..
ألا ترين كيف أشتعلت من الجفاف
وكيف أبتسم جرحي النازف
أورق الحزن من خجلها
تنضرت كأنها من الماء أينعت
وتلك السنين اعتصرت أزمانها
دعي الاسماء تنطق
فما حاجة أن تقولي من أنا ؟
وما دل اسمي حين حل الفراق
أجدبت العهود
لتنكسر سنبلة الوعود
فهل ينفع من أنا ؟
إذ التهم الحنين ما تبقى من ظلي
فلا تسألي ..
كم مضى ..
وكم تبقى ..
اختلط الأمس بطهر اليوم
ردي علّي بغير تهكم
فأنا احاول طمر أسئلتي
وأجهد في أظهار مواطن رغبتي
دعيني أتسلق ظل السور
قد أنعم بدفء حقيقة
فيها أكتب الصدق ممتطيا حروف ذاكرتي
ردي علّي ..
وتقبلي أفول اللاءات
وأخرجي ما تبقى من شهادات
أني أمتلأت غيثا
وفاض الحنين من مقلتي
دعيني أقرأ في عينيكِ
تلك البسمات المتسولة
أبريق حلمٍ مملوء بآهات الخوف
اوهام أسرجت أيامها
على ظهر مهرة أباحت بشكواها
فدعيني أبهر الحروف
وأكسر حاجز الخوف
فردي بغير ما أرى
وردي وتبسمي ..
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق