( الوداعُ يا خَريف )
قَد شاقَها التَدَرُجُ في الحُقول
غادَةُُ حَوراءُ أغراها النُزول
تماذُجُ الألوانِ في الهِضاب
فالخَريفُ أوشَكَ على الغِياب
شَجَرُُ يابِسُُ لا يفيدهُ الهُطول
يَغرَقُ في الصَفارِ والذُبول
أحمَراً فاقِعاً أو أصفَراً مًبلول
لكِنُما الخَضارَ في روضِها لا يَزول
يَقولَ للحَياةِ لا أفول في الخَريفِ ... أبَداً لا أُفول
فما الذي تَراهُ يا فارِسي ؟ ماذا تَقول ؟
أجَبتها ... لا أرى سِوى الخَضار
وأنتِ في جانِبي وَردُُ نَديٌَةًُ ... رَيحانَةُُ
تَزهو بِها تِلكَ الحُقول
أينَ اليَباس ... ؟ ... يا وَيحَهُ الإصفِرار
فغادَتي مِنها الرَبيعُ يَغار
في خِضرَةِ العَينَين ... والوَردِ في الخَدٌَين
والشِفاهُ تَقول ... يا بِئسَهُ ذاكَ الذُبول
والناهِدُ يَنامُ مُستَيقِظاً ... يا لَلذُهول
والجِسمُ فارِعُُ كالزَنبَقِ ... يُغري الكَسول
ما زِلتِ صامِتَةً ... ؟ وأنا أستَرسِلُ في مَدحِكِ
قالَت ... بَل تَوَقٌَف يا فَتى ... إنٌَهُ الخَريف ...
قَد أوشَكَ علَى الرَحيل
والشِتاءُ في القُدومِ لَن يَطول
ولَم تَزَل في الرَبيعِ تَقول
أجَبتها ... أينَما وُجِدتِ يا حُلوَتي تُبَدٌِلينَ الفُصول
بقلمي
المحامي عبد الكريم الصوفي
اللاذقية ..... سورية
تعليقات
إرسال تعليق