هجرنا ..
تلك الديار وملاعبها
وأسكتنا حاد العيس وجماله
ما برحت الأغنيات تضرب مسامعنا
وتلك الصور تردد
في المسامع أنغاما باكرة
دعينا ننتهي ..
من جحيم الوهم
وما ذاد نسرا عن فريسة ليلنا
فهل فقدنا المساءات
أم رحلت طيور حبنا
وتلك الحوارات نمت تحت المغارات
أين أنتهينا ؟
جحيم الهجر يفني مناقبنا
ويعذب أمانيننا
يستنزف ما بقى شهب سمائنا
وذلك الأمل المخنوق في دمائنا
ألا ترين ..
كم مللنا أرتعاشة النور
وخفق نسيم حبنا المسلوب
دعيني أقلب بقصائد الأمس
التي ماتت في دواويننا
قصائد خرساء
نطقهن صعب
ضياؤهن محبوس
تلهو بهن المصائب
الأحزان تضربهن
ينتشر بين أبياتهن جفاف الصمت
وهبوب رياح النسيان
كأننا نتجول في رمضاء الثرى
وتلك الرمال السمر
والأشجار المختنقة
بثت في الكتابات يأس محسوس
أضعنا شياه راقصة
في كهوف نافقة
سُلبت كتابة أسمائنا
فكنت عندما أعشقكِ
كأن الربيع ينام على راحة كفي
ويرتعش ضوء القمر في وجنتيكِ
فليلي يزدحم فيه صوركِ
فليتكِ تعودين
لأهرب من الهجر
إلى ربوع عينيكِ
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق