ليتني أنام
----------
دعي العبارات تتوارد
وتلك الأصوات تخرس
سأفقأ عين الشمس
وأغلق ما تبقى من ضياء
أعين لا تعرف إلاّ السراب
تلك مدينة لا نوم فيها
الشمس لن ترضى الرحيل
نهار طويل
لا يحتاج دليل
وليل غادر حسير
مدينة لا غد فيها
والأمس هو اليوم وما مضى
فهل سأنام ؟
أم أنا المستيقظ
وأن طال النعاس
تلك آلام صُلبت على مشاجب القلق
فهل أتحمل عناد العيون ؟
أم النوم سيجبر الجفون على الانطباق ؟
دعيني ..
قد أكون منبوذ من الندم
أنتزع الضوء من عين القمر
لأكتب جدلية مسحورة
على جلود الناس فيها ..
خطوطا ..
أنبلاجات آلام جديدة ..
فهل سيأتي ليل فيه نوم ؟
أم المراكب لن تعود اليوم ؟
رموش قُلعت عنوة
وتلك صيحات قابيل
لم تخجل يدا هابيل
فهل سيأتي الغراب بأخبار الأمس ؟
وهل لدى العجوز حيل العرافة ؟
أم تلك العروس لا تزال باكر ولم تنم ؟
كل ما خلف الليل سينام
وتلك الباب بين النعاس والظلام
فهل سنرى الأرق في العينين ؟
وتلك الأرقام تتعثر ..
الكل سينام
الشمس ..
الليل ..
حتى الكلاب ..
والعسس وحارس الشرفات وبواب الأمس
فدعيني ..
لا أوقظ الحلم
وأطفئ ما تبقى من مصابيح
سأطبق الأجفان
لتنام عيون الناس
فلتصمت الأصوات
أظن داهمني النعاس
ليتني أنام ..
بقلمي
الاديب عبد الستار الزهيري
تعليقات
إرسال تعليق